← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
578 · ص145 · ج2
إن حكم هذا النوع من الأسهم على ضوء قواعد الفقه الإسلامي هو عدم الجواز , لأن صاحب حصة التأسيس ليس شريكا حتى باتفاق القانونيين لأنه لم يقدم حصة نقدية ولا عينية , ولا عملا مستمرا مع أن العمل لا يجوز الاشتراك في شركات المساهمة , والشركات ذات المسئولية المحددة حتى عند القانونيين. وحصة التأسيس تكيف فقها على أن صاحبها قدم للشركة خدمة غير محددة ولا مبينة , ثم تمنحه الشركة عدة صكوك في مقابلها , وهي صكوك غريبة لا هي مثل الأسهم حيث ليس لصاحبها الحق في موجودات الشركة وإنما في أرباحها , ولا هي مثل السندات , كما أن الشركة لها الحق في إلغائها وإن كان بتعويض. ولذلك فلا يمكن تكييفها على البيع أي أن الشركة تبيع عدة صكوك في مقابل خدمات صاحبها لجهالة الثمن والمثمن معا , إذ الخدمة التي قدمها ليست محددة حتى يرد عليها عقد البيع , كما أن الصك أيضا غير محدد من حيث ما يأخذه صاحبه , لأنه مقيد بنسبة الربح الذي هو معدوم عند العقد , أو مجهول يظهر في المستقبل. كذلك لا يمكن تكييفها على عقد الإجارة لأن مقدار الأجرة المتمثلة في الصك مجهول لا يعلم قدره , ولا على عقد الجعالة لنفس السبب السابق , ولا هبة لأن طبيعتها أنها في مقابل عمل , والهبة بعوض يشترط فيها ما يشترط في البيع كمبدأ عام. إضافة إلى أن فتح هذا الباب سيؤدي إلى فتح أبواب المجاملات والمحاباة على مصراعيها , وحتى معظم القانونيين قد هاجموا عليها هجوما عنيفا , وكشفوا عن عوارها وعيوبها , وأخطائها وبينوا نتائجها السلبية جدا , فطالبوا بإلغائها. ويمكن أن تستبدل بهذه الفكرة فكرة المكافأة النقدية أو العينية لهؤلاء الذين قدموا خدمات فعلية أو براءة اختراع , كما يمكن تحويل قيمة هذه المكافأة بعد تحديدها بأسهم عادية تتساوى معها في جميع الحقوق والالتزامات.
→ prev 578 / 2086 next ←