← المكتبة ▭▭ 2 pages
فقه المعاملات
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
577 · ص145 · ج1
المغني (ج ٥ ص ٦٦٤ - ٦٦٨) يجب على الإنسان التسوية بن أولاده في العطية , إذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل , فإن خص بعضهم بعطية , أو فاضل بينهم أثم , ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين: إما رد ما فضل به البعض , وإما إتمام نصيب الآخر. وقال مالك والليث والثوري والشافعي وأصحاب الرأي: ذلك جائز. . ولنا ما روى النعمان بن بشير قال: تصدق علي أبي ببعض ماله فقالت أمي: عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجاء أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي فقال: أكل ولدك أعطيت مثله؟ قال: لا , قال: فاتقوا الله , واعدلوا في أولاكم. قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة , وفي لفظ قال: فاردده. وفي لفظ: فارجعه. وفي لفظ: لا تشهدني على جور. وفي لفظ: فاشهد على هذا غيري. وفي لفظ: سو بينهم. وهو حديث صحيح متفق عليه , وهو دليل على التحريم , لأنه سماه جورا وأمر برده , وامتنع من الشهادة عليه , والجور حرام والأمر يقتضي الوجوب. بدائع الصنائع (ج ٦ ص ١٢٧) ينبغي للرجل أن يعدل بين أولاده في النحل لقوله سبحانه وتعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (النحل: ٩٠) وأما كيفية العدل بينهم فقد قال أبو يوسف العدل في ذلك: أن يسوي فيما بينهم في العطية , ولا يفضل الذكر على الأنثى , وقال محمد العدل بينهم: أن يعطيهم على سبيل الترتيب في المواريث: للذكر مثل حظ الأنثيين. . . ولو نحل بعضا , وحرم بعضا , جاز من طريق الحكم (القضاء) , لأنه تصرف في خالص ملكه , لا حق لأحد فيه , إلا أنه لا يكون عدلا سواء كان المحروم فقيها تقيا , أو جاهلا فاسقا.
→ prev 577 / 2086 next ←