← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
696 · ص695 · جالكتاب
يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه ١ وعنه لا يصح حتى يبلغ ٢ ومن أجاز طلاقه أجاز توكيله وتوكله فيه، وإذا لم يعقل فلا طلاق له، ويصح من كتابي وسفيه ٣ وممن لم تبلغه الدعوة ٤ وتعتبر إرادة الطلاق لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك عن نفسه أو غيره، ولا من زال عقله بسبب يعذر فيه كالنائم والمجنون والمغمى عليه والمبرسم ومن به تشاف ٥ ولا لمن أكره على شرب مسكر أو أكل بنجًا ونحوه ولو لغير حاجة ٦ فإن ذكر المجنون والمغمى عليه بعد إفاقتهما أنهما طلقا وقع نصًّا ٧ وقال: الموفق هذا - والله أعلم - فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية وبطلان حواسه، وأما من كان جنونه لتشاف أو كان
١ (وتحرم عليه) فأكثر الروايات عن أحمد أنه يقع طلاقه وهو المذهب، روى نحوه عن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي وإسحاق. ٢ (حتى يبلغ) وهو قول النخعي والزهري ومالك وحماد والثوري وأبي عبيد، وذكر أنه قول أهل الحجاز والعراق" وروى عن ابن عباس لقوله عليه الصلاة والسلام؛ رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم" الحديث. ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: "الطلاق جائر، الإطلاق المعتوه "وهذا طلاق صادف محله فاشيه طلاق البالغ. ٣ (كتابي وسفيه) في قول أكثر أهل العلم منهم القاسم بن محمد ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحاب الرأي. ومنعه منه عطاء. ٤ (لم تبلغه الدعوة) كسائر تصرفاته، قال في المبدع: من لم تبلغه الدعوة فهو غير مكلف. ويقع طلاقه ذكره في الانتصار والمفردات. ٥ (نشاف) لقوله عليه الصلاة والسلام: "رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم. وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق". ٦ (ولو لغير حاجة) لأنه لا لذة فيه، وفرق الإمام بينه وبين السكران فألحقه بالمجنون. ٧ (وقع نصًّا) لأنه إذا ذكر الطلاق وعلم به دل ذلك على أنه كان عاقلًا حمال صدوره منه فلزمه.
→ prev 696 / 943 next ←