← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
محمد بن عبد الله آل حسين الفقه الحنبلي 1381 هـ
A− A+
697 · ص696 · جالكتاب
مبرسمًا فإن ذلك يسقط حكم تصرفه مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية فلا يضره ذكره للطلاق إن شاء الله تعالى، وقال الشيخ: إن غيره الغضب ولم يزل عقله أو غشى لم يقع الطلاق، وإن زال السبب لا يعذر فيه ١ وقع في إحدى الروايتين ٢ ويقتل بالقتل ويقطع بالسرقة ٣، والثانية لا يقع ٤، قال جماعة من الأصحاب: لا تصح عبادة السكران أربعين يومًا حتى يتوب. وقال الشيخ: والحشيشة حكمها حكم السكر حتى في إيجاب الحد لأنها تشتهى وتطلب فهي كالخمر بخلاف البنج، والغضبان مكلف في حال غضبه بما صدر منه ٥ لكن إن غضب حتى أغمى عليه وغشى عليه لم يقع طلاقه ٦.
١ (لا يعذر فيه) كالسكران ومن شرب ما يزيل عقله. ٢ (في إحدى الروايتين) وهو المذهب، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن وابن سيرين والنخعي والشعبي والحكم ومالك والأوزاعي والشافعي وابن شبرمة وأبو حنيفة وصاحباه، لقوله عليه الصلاة والسلام: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" قال ابن عباس: طلاق السكران جائز لأنه معصية من معاصى الله فلم ينفعه ذلك، بدليل أن الصحابة جعلوه كالصاحي في الحد والقذف وغيره. ٣ (ويقطع بالسرقة) وهذا دليل تكليفه، وبهذا فارق المجنون. ٤ (والثانية لا يقع) وبه قال عثمان، ومذهب عمر بن عبد العزيز والقاسم ويحيى الأنصاري والليث والعنبري وإسحاق وأبى ثور والشيخ وإليه ميل المصنف والشارح، قال الزركشى: ولا يخفى أن أدلة هذه الرواية أظهر. وقال ابن المنذر: هذا ثابت عن عثمان ولا نعلم أحدًا من الصحابة خالفه. ٥ (بما صدر منه) قال ابن رجب في شرح النواوية: ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق ويمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف، واستدل بأدلة صحيحة، وأنكر على من يقول بخلاف ذلك. ٦ (لم يقع طلاقه) أي في تلك الحال أشبه المجنون، وقال الشيخ: إن غيره من الغضب ولم يزل عقله وأغشى عليه يقع لم طلاقه.