892 · ص891 · جالكتاب
ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب أو
سنة ١ أو إجماع، ولا ينقض حكمه بعد علمه الخلاف في المسألة خلافًا لمالك ٢ ولا لمخالفته القياس ولو كان جليًّا ٣ وحيث قلنا ينقض فالناقض له حاكمه إن كان ٤ وكذا كل مختلف فيه صادف ما حكم فيه ولم يعلم به ٥ وإن استعدى الحاكم أحد على خصمه لزمه إحضاره ٦ فإن امتنع أعلم الوالي به فأحضره، ولا يعتبر لإحضار من تبرز لحوائجها محرم لسفرها كسفر الهجرة ٧ وله أن يكتب إلى ثقات من أهل البلد التي ليس فيها قاض ليتوسطوا بين الخصمين ٨ ويقبل قول قاض معزول عدل لا يتهم: كنت حكمت لفلان على فلان بكذا ٩.
باب طريق الحكم وصفته ١٠
وتقبل بينة عتق ولو أنكره عبد لأنه حق لله، وكذا بينة طلاق، وتسمع بوكالة ووصية من غير حضور
١ (كتاب أو سنة) كجعل من وجد عين ماله عند رجل أفلس أسوة الغرماء، ولا يلزم نظره بل إن شاء.
٢ (خلافًا لمالك) لأن علمه بالخلاف لا أثر له في صحة الحكم ولا في بطلانه حيث وافق مقتضى الشرع.
٣ (جليًا) لأن من الأحكام الشرعية ما ورد على خلاف القياس.
٤ (إن كان) موجودًا. وقال الغزي: إذا قضى بخلاف النص والإِجماع هذا باطل لكل من القضاة نقضه إذا رفع إليه.
٥ (ولم يعلم به) ثم يتبين بعد ذلك.
٦ (إحضاره) وقد حضر عمر وأبي عند زيد بن ثابت، وحضر على وآخر عند شريح.
٧ (الهجرة) ولأنه حق آدمي، وهو مبني على الشح والضيق.
٨ (الخصمين) فإن لم يقبلوا أحضرهم وإن بعدت المسافة.
٩ (بكذا) ولم لم يذكر مستنده، أو لم يكن بسجله.
١٠ (طريق الحكم وصفته) الحكم لغة المنع، واصطلاحًا الفصل. وسمى القاضي حاكمًا لأنه لا يمنع الظالم عن ظلمه.