799 · ص798 · جالكتاب
القصاص ١ وإن
مات القاتل وجبت الدية في تركته ٢ ومن قطع طرفًا عمدًا كإصبع فعفا عنه ثم سرت إلى عضو آخر أو إلى النفس فلا قصاص وله الدية إلا أرش الجرح الذي عفا عنه ٣ وإن عفا مجروح عن جنايته وما يحدث منها صح ولم يضمن السراية، فإن كان عمدًا لم يضمن شيئًا ٤ وإن كان خطأ اعتبر خروجهما من الثلث وإلا سقط عنه من ديتها ما احتمله الثلث، وإن وصى لقاتله بالدية فهي وصية لقاتل تصح في إحدى الروايتين وتعتبر من الثلث ٥ وإن أبرأ القاتل من الدية الواجبة على العاقلة لم
يصح ٦ ويصح قول مجروح ابرأتك أو أحللتك من دمي أو قتلى معلقًا بموته ٧.
باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس ٨
١ (القصاص) لأنه لا يصح العفو عن قود ما لا قود فيه.
٢ (في تركته) هذا الصحيح من المذهب لأنه تعذر استيفاء القصاص من غير إسقاط فوجبت الدية، واختار الشيخ أنه يسقط بموته وقتله.
٣ (عنه) وهو المذهب وبه قال الشافعي وقدمه في المغنى والشرح ونصره وقال أبو حنيفة تجب الدية كاملة لأن الجناية صارت نفسًا وحقه في النفس فيما عفا عنه، وإنما سقط القصاص للشبهة.
٤ (شيئًا) ولم يعتبر خروج ذلك من الثلث لأن الواجب القود أو أحد شيئين فلم يتعين إسقاط أحدهما.
٥ (من الثلث) وبه قال مالك والثوري وأصحاب الرأي، ونحوه قال عمر بن عبد العزيز والأوزاعي وإسحق لأن الوصية ههنا بمال.
٦ (لم يصح) وكذا العبد الذي يتعلق إرشها برقبته، وإن أبرأ العاقلة والسيد صح.
٧ (بموته) بأن يقول إن مت فأنت برئ من دمي أو وهبتك دمي إن مت فلو بريء بقى حقه.
٨ (دون النفس) أي الأطراف والجراح، وأجمعوا على وجوب القصاص فيما دون النفس إذا أمكن.