825 · ص824 · جالكتاب
(فصل) ويبدأ بإيمان المدعين فيحلفون خمسين يمينًا ويختص ذلك بالوارث ١ وتقسّم الأيمان على الرجال منهم على قدر ميراثهم، فإن كان الوارث واحدًا حلفها وإن كانوا جماعة قسمت بينهم. وعنه يحلف العصبة الوارث وغير الوارث خمسون رجلًا كل واحد يمينًا واحدة ٢ وإن لم يحلفوا حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبريء، وإن لم يحلف المدعون ٣ ولم يرضوا بيمين المدعى عليه نجداه الإِمام من بيت المال.
فائدة: سأله ابن منصور عن قتيل بين قريتين قال: هذا قسامة. قال المروزي احتج أحمد بأن عمر جعل الدية على أهل القرية. ونقل حنبل ذهب إلى حديث عمر قيسوا ما بين الحيين فأيهما كان أقرب فخذهم به.
كتاب الحدود ٤
١ (بالوارث) هذا المذهب وبه قال الشافعي، لأنها يمين في دعوى فلا تشرع في حق غير المتداعيين كسائر الأيمان.
٢ (واحدة) وبه قال أبو حنيفة واختاره أبو الخطاب والشريف والشيرازي وابن البنا، قال الزركشي والقاضي لقوله عليه الصلاة والسلام للأنصاري "يحلف خمسون رجلًا منكم".
٣ (المدعون الخ) لقضية عبد الله بن سهل، فإن تعذر فداؤه من بيت المال لم يجب على المدعى عليهم شيء.
٤ (الحدود) هي جمع حد، وهو لغة المنع. وحدود الله محارمه وما حده وقدره فلا يجوز أن يتعدى، وما حده الشرع فلا يجوز فيه الزيادة والنقصان.