843 · ص842 · جالكتاب
عقبه ١ وإن وجب قطع يمناه فقطع القاطع يسراه عمدًا فعليه القود وإن قطعها خطأ فعليه ديتها ولم تقطع يمنى السارق في أحد الوجهين ٢ ويجب رد العين المسروقة وإلا ضمنها مع عدم.
باب حد المحاربين
وإن فعلوا ذلك في البنيان لم يكونوا محاربين في قول الخرقي ٣ وقال أبو بكر حكمهم في المصر والصحراء واحد ٤ وحكم الردء حكم المباشر ٥ فإن لم يكن معهم سلاح فليسوا محاربين، فإن عرضوا بالعصى والحجارة فهم محاربون ٦ وأن يأتوا مجاهرة ويأخذوا المال قهرًا فإن أخذوه مختفين فهم سراق وإن
١ (بترك عقبه) في قول أكثر أهل العلم، وفعل ذلك عمر، وكان علي يقطع من نصف القدم ومن معقد الشراك ويدع له عقبًا يمشى عليها، وهو قول أبي ثور.
٢ (في أحد الوجهين) وهما روايتان أصحهما لا تقطع صححه في التصحيح والنظم، والثاني تقطع جزم به في الوجيز.
٣ (في قول الخرقي) وبه قال أبو حنيفة والثوري وإسحق، لأن الواجب يسمى حد قطاع الطريق وقطع الطريق إنما هو في الصحراء.
٤ (واحد) وهو المذهب لأنه في المصر أعظم جورًا وأكثر ضررًا فكان بذلك أولى وبه قال جماعة. زاد.
٥ (المباشر) هذا المذهب وبه قال مالك وأبو حنيفة، واختار الشيخ يقتل الآمر كردء، وإنه في السرقة كذلك.
٦ (فهم محاربون) وهو المذهب وبه قال الشافعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة ليسوا محاربين لأنهم لا سلاح معهم.