634 · ص633 · جالكتاب
بما عده الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان، وقد سئل عن رجل لم يقدر أن يقول إلا قبلت تجويزها بتقديم الجيم فأجاب بالصحة بدليل قوله جوزتي طالق فإنها تطلق ١ وإن مثله كل عقد ٢ وإن الشرط بين الناس ما عدوه شرطًا؛ وكذا قال تلميذه ابن القيم ٣ فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع ٤ وتارة باللغة ٥ وتارة بالعرف ٦ وكذلك العقود أهـ.
ويصح إيجاب الأخرس بإشارة مفهومة ٧ أو كتابة ٨ ولو قال
١ (تطلق) قال في الإنصاف يكتفى منه بقوله قبلت على ما يأتى ويكون هذا قول الأصحاب وهو المذهب.
٢ (مثله كل عقد) فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان وكذا الإجارة وغيرها.
٣ (وكذا قال تلميذه ابن القيم) فلو تزوج من قوم لم تجز العادة بالتزويج على نسائهم كان بمنزلة شرط أن لا يتزوج عليها، وتأتى الإثارة إليه.
٤ (تارة بالشرع) كالصلاة والزكاة والصوم والحج والوضوء والغسل ونحوه.
٥ (وتارة باللغة) كرجل وفرس وشجر ونحوها.
٦ (تارة بالعرف) العام كالدابة لذوات الأربع، والخاص الفاعلي والمبتدي.
٧ (بإشارة مفهومة) يفهمها العاقد والشهود.
٨ (أو كتابة) لأنها أولى من الإشارة لا من أخرس لا تفهم إشارته كسائر تصرقاته.