← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
642 · ص640 · ج1
- إلا إن كان الشيخ قصد بنفيه القاطع= نفي وجود الفعل من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن السلف الصالح، وهذا ظاهر أكثر عباراته في نفيه لفعلهم التنفل في حال الاضطجاع، إلا إن قوله في كتاب الإيمان: (ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعاً من غير عذر) ١ يعكّر على ذلك، وهو منقوض بما صحّ عن الحسن. - والجواز هو وجه في المذاهب الأربعة، وهو الوجه الأصح عند الشافعية ٢، و هو قول ابن حزم ٣، وقول الأبهري من المالكية ٤، واستحسنه أبو البركات ابن تيمية من الحنابلة ٥، قال البغوي: (وهو الأصح والأولى لثبوت السنة فيه) ٦. المسألة الثانية: أدلة القائلين بصحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام: استدل أصحاب هذا القول: ١/ بحديث عمران بن حصين -رضي الله عنه- وكان رجلاً مبسوراً ٧ -قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال: «من صلى قائماً فهو
١ مجموع الفتاوى (٧/ ٣٦). ٢ انظر: المجموع (٣/ ٢٩٦)، قال النووي عن هذا الوجه: (وهو الصحيح)، وقال في المنهاج ص (٢٥): (في الأصح). ٣ قال في المحلى (٢/ ١٠٠): (وجائز للمرء أن يتطوع مضطجعاً بغير عذر إلى القبلة). ٤ انظر: شرح التلقين (١/ ٨١٩)، التاج والإكليل (٢/ ٢٧٤)، الشرح الكبير (١/ ٢٦٣). ٥ انظر: النكت على المحرر (١/ ٨٦)، شرح الزركشي مختصر الخرقي (٢/ ٦٧). ٦ شرح السنة (٤/ ١١٠). ٧ (أي كانت به بواسير) فتح الباري (٢/ ٥٨٥)، وهذا القيد جاء في سياق الحديث عند البخاري.