← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
641 · ص639 · ج1
ونوقش هذا الاستدلال بأمور: - قال أبو الفضل العراقي: (أما نفي الخطابي وابن بطال للخلاف في صحة التطوع مضطجعاً للقادر فمردود، فإن في مذهبنا وجهين: الأصح منهما الصحة، وعند المالكية فيه ثلاثة أوجه … وقد روى الترمذي بإسناده عن الحسن البصري جوازه … فكيف يدعي مع هذا الخلاف القديم والحديث= الاتفاق؟) ١. - قال السهيلي (وليست بمسألة إجماع كما زعما، بل كان من السلف من يجيز للصحيح أن يتنفل مضطجعاً، منهم الحسن البصري، ذكر ذلك أبو عيسى الترمذي) ٢. - قلت: أما أثر الحسن البصري-رحمه الله- فأخرجه الترمذي قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: (إن شاء الرجل صلى صلاة التطوع قائماً، وجالساً، ومضطجعاً) ٣، وإسناده صحيح متصل. - والعجب من قطع أبي العباس ابن تيمية وجزمه بالنفي في هذه المسألة، مع أن جدّه أبا البركات استحسن رأي الحسن، قال الزركشي: (وحسّنه أبو البركات) ٤، ونص كلام الجد: (وهو قول الحسن البصري وهو مذهب حسن) ٥.
١ نقله عنه العيني في عمدة القاري (٧/ ١٥٩) بقوله: (قال شيخنا زين الدين .. )، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ٥٥٧). ٢ الروض الأنف (٥/ ٥٠). ٣ جامع الترمذي (٢/ ٢٠٩)، محمد بن بشار وابن أبي عدي من الثقات ومخرج لهم في الصحيحين، وأشعث بن عبدالملك الحمراني (ثقة فقيه) كما قال ابن حجر في التقريب ص (١١٣)، وهو من أثبت الناس في الحسن. ٤ شرح مختصر الخرقي (٢/ ٦٧). ٥ نقله عنه ابن مفلح في النكت على المحرر (١/ ٨٦)، بقوله: (قال المصنف في شرح الهداية … ) وشرح الهداية لأبي البركات اسمه: "منتهى الغاية في شرح الهداية" قال ابن بدران في المدخل ص (٤٣٢): (لكنه بيض بعضه وبقي الباقي مسودة، وكثيراً ما رأينا الأصحاب ينقلون عن تلك المسودة، ورأيت منها فضولاً على هوامش بعض الكتب).