← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
567 · ص565 · ج1
هريرة وسعد، ولا منازع لهما من قبل ولا من بعد، ولا أعرف أن أحداً نفى ذلك عن الصحابة جملة قبل الشيخ بكر -رحمه الله-. ٣/ ومن أدلتهم: الإجماع. وممن نقل الإجماع في هذه المسألة بعض المتأخرين ومنهم: ١. السيوطي (ت ٩١١) بقوله: (ولم يُنقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروهاً) ١، وقد نقله عن السيوطي الشوكاني، و المباركفوري في تحفة الأحوذي دون تعقّب ٢. ٢. وقال المناوي (ت ١٠٣١): (ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها … أما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن، ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر، ويتحدث ويسمع الأخبار و يحكيها وهو يحرك حباتها بيده، مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية، فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح) ٣. ٣. وقال الصنعاني (ت ١١٨٢): (ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها) ٤. ٤. وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: (أجاز الفقهاء التسبيح باليد والحصى والمسابح خارج الصلاة، كعده بقلبه أو بغمزه أنامله) ٥، ولم يذكروا فيه خلافاً.
١ الحاوي للفتاوي (٢/ ٧). ٢ انظر: نيل الأوطار (٢/ ٣٦٦)، تحفة الأحوذي (٩/ ٣٢٢). ٣ فيض القدير (٤/ ٣٥٥). ٤ التنوير شرح الجامع الصغير (٧/ ٣٣٠). ٥ الموسوعة الفقهية الكويتية (١١/ ٢٨٣).