← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
448 · ص446 · ج1
الوجوب على الجملة، كما قالت الجماعة) ١. - وخلاصة ماتقدم: أن الرأي بدأ من الإمام الشافعي ثم تلقاه الناس عنه، أما من قبله: فليس فيما نقل إلينا ووقفت عليه شيء صحيح صريح، أما الصحابة: فابن مسعود النسبة إليه وهم، وأبو مسعود وجابر المنقول عنهما مداره على الجعفي وهو ضعيف تركه الحفاظ، وأما ابن عمر فما نقل عنه فيه شذوذ وجهالة وانقطاع. - وأما الشعبي فالمروي عنه منقطع، وأما الباقر فالنسبة إليه وهم، وأما مقاتل فكلامه غير صريح، وثبت عن الشافعي بطلان صلاة من لم يصل على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير، وعن إسحاق مثله في المتعمد دون الناسي، وعن أحمد ثلاث روايات، وابن المواز نقل عنه بعض المالكية القول بالوجوب كقول الشافعي. - وبه يُعلم علو كعب الطبري وابن المنذر والطحاوي وابن عبد البر وغيرهم من أساطين العلم، الذين قطعوا بتفرّد الشافعي أو لم يعرفوا من سبقه، وتقدمهم في معرفة الوفاق و الخلاف، والله أعلم. المسألة الثانية: أدلة القائلين ببطلان صلاة من لم يصلِّ على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير: استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ١/ قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ٢.
١ إكمال المعلم (٢/ ٢٩٦). ٢ الآية (٥٦) من سورة الأحزاب.