386 · ص384 · ج1
سرته هذا هو الصحيح المنصوص) ١، هذا هو مذهب الشافعية، وعندهم وجه شاذ بالوضع تحت السرة ٢، أما الوضع على الصدر فلم أقف عليه عندهم.
- وهنا تنبيهات على مذهب الشافعية:
- الأول: وهو أن بعض الأحناف نسب الوضع على الصدر إلى الشافعي ٣، وهذا خطأ على الشافعي كما سبق بيانه، ونسب العيني ٤ هذا النقل عن الشافعي إلى الحاوي وهذا خطأ أيضاً، وهذا هو نص الماوردي في الحاوي: (قال الشافعي رضي الله عنه: " ويأخذ كوعه الأيسر بكفه اليمنى ويجعلها تحت صدره) ٥، وقال: (فإذا ثبت وضع اليمنى على اليسرى فمن السنة أن يضعها تحت صدره) ٦.
- الثاني: دليل الشافعية على مذهبهم كما قال النووي: (احتج أصحابنا بحديث وائل بن حجر قال «صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه) ٧، وأول من استدل به من الشافعية فيما
١ المجموع شرح المهذب (٣/ ٣١٠)، وما ينص عليه الرافعي والنووي يكون معتمداً عند الشافعية كما قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (١/ ٣٩): (الذي أطبق عليه محققوا المتأخرين ولم تزل مشايخنا يوصون به وينقلونه عن مشايخهم وهم عمن قبلهم وهكذا، أن المعتمد ما اتفقا عليه).
٢ قال النووي في روضة الطالبين (١/ ٢٣٢): (ثم يضع يديه كما ذكرنا تحت صدره وفوق سرته على الصحيح. وعلى الشاذ: تحت سرته).
٣ انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٢٤)، تحفة الفقهاء (١/ ١٢٧)، الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٤٩).
٤ قال في عمدة القاري (٥/ ٢٧٩): (وعند الشافعي على الصدر ذكره في الحاوي).
٥ الحاوي الكبير (٢/ ٩٩).
٦ المرجع السابق (٢/ ١٠٠).
٧ المجموع (٣/ ٣١٣).