367 · ص365 · ج1
وفهم الصحابي بصور الحيوان، وفي قوله: «أحيوا ما خلقتم» دلالة على عموم تحريم تصوير كل حيوان؛ لأنه هو الذي فيه الحياة، وفي قوله: «الذين يضاهون بخلق الله» ١ (علة عامة مستقلة مناسبة، لا تخص زماناً دون زمان) ٢.
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
١. قال ابن العربي (ت ٥٤٣): (حاصل ما في اتخاذ الصور: أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقماً فأربعة أقوال … ) ٣.
٢. وقال النووي (ت ٦٧٦): (وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ماورد في اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة في ذلك) ٤.
٣. وقال ابن رشد الجد (ت ٥٢٠): (والمحرم من ذلك بإجماع ما كان مخلوقاً له ظل قائم على صفة الإنسان، أو ما يحيى من الحيوان) ٥.
٤. وقال خليل بن إسحاق (ت ٧٧٦): (التماثيل إن كان بغير حيوان كالشجر جاز، وإن كان بحيوان مما له ظل قائم فهو حرام بإجماع) ٦.
٥. وقال الزرقاني (ت ١٠٩٩): (تصوير صورة حيوان عاقل أم لا، كامل
١ قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٨٧): (يضاهون بخلق الله، أي: يشبهون ما يصنعونه بما يصنعه الله).
٢ إحكام الأحكام (١/ ٣٧٢).
٣ نقله عنه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٣٩١) ونقله غيره أيضاً.
٤ شرح النووي على مسلم (١٤/ ٨٢).
٥ المقدمات الممهدات (٣/ ٤٥٨)، ونقله عنه القرافي في الذخيرة (١٣/ ٢٨٥).
٦ التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٢٩٠).