234 · ص232 · ج1
يذكر الله إلا على طهارة ١.
- ثم هو معارض بما هو أصح منه، وهو ماثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه» ٢.
- والجمع بينهما ممكن وهو أولى من الترجيح كما قال ابن جرير الطبري:
(الصواب أن ما روي عنه -صلى الله عليه وسلم- من «ذكر الله على كل أحيانه» وأنه «كان يقرأ ما لم يكن جنباً»: أن قراءته طاهراً اختيارٌ منه لأفضل الحالتين، والحالة الأخرى أراد تعليم الأمة، وأن ذلك جائز لهم، غير محظور عليهم ذكر الله وقراءة القرآن) ٣.
٢/ واستدلوا: بحديث ابن عمر -رضي الله عنه- «لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئاً من القرآن» ٤.
١ أخرجه أحمد (١٩٠٣٤) وأبوداود (١٧) وغيرهما، وانظر: الأوسط (٢/ ١٠٠)، المحلى (١/ ٩٥)، فتح الباري (١/ ٤٠٩).
٢ أخرجه البخاري معلقاً مجزوماً به في موضعين، وأخرجه مسلم موصولاً (٣٧٣).
٣ نقله عنه ابن بطال في شرحه للبخاري (١/ ٤٢٣)، والعيني في عمدة القاري (٣/ ٢٧٥) وعزاه العيني لكتاب التهذيب.
٤ أخرجه الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٦) وغيرهما، من طريق إسماعيل بن عيّاش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به، قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (١/ ٣٢٥): (وهذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش، ورواية إسماعيل عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم بالحديث)، فرواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل الشام منكرة، قال البخاري: (إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشأم) رواه الترمذي عن البخاري في جامعه (١/ ٢٣٦)، وهذا الحديث رواه إسماعيل عن موسى بن عقبة وهو مدني فيكون ضعيفاً؛ ولذا قال ابن تيمية في الفتاوى (٢٦/ ١٩١) عن الحديث: (حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث).