1389 · ص1387 · ج2
هي وإذلال الكفر أبداً، والولاية صلة، فلا تجامع معاداة الكافر أبداً) ١.
- والتعلل بأن الأدلة الواردة بالمنع إنما هي في الخلافة العظمى على جميع بلاد المسلمين= منقوض بالمنع من ولاية الكافر ولاية عامة دونها، وبالمنع من ولايته ولاية خاصة، بل لا مدخل له في الولايات الكبيرة والصغيرة، وهذا كما سبق بالإجماع أنه: (لا ولاية له على مسلم بحال) ٢.
- و أما الولاية العامة التي هي دون رئاسة الدولة؛ فالقضاء (ولا خلاف في اعتبار الإسلام) ٣ في القاضي.
- وأما الولاية الخاصة، فولاية النكاح ولو كانت ابنته، وقد (أجمعوا أن الكافر لا يكون ولياً لابنته المسلمة) ٤.
- بل فيما هو دون ذلك قال نبينا -صلى الله عليه وسلم- لمن أراد المشاركة معه في القتال وهو مشرك: «فارجع فلن أستعين بمشرك» ٥، فكيف برئاسة الدولة التي يتبعها قيادة السلم والحرب، وتدبير أمور المسلمين.
- والفاروق عمر -رضي الله عنه- لما قال له أبوموسى الأشعري -رضي الله عنه-: (إن لي كاتباً نصرانياً، قال: ما لك؟ قاتلك الله! أما سمعت الله تبارك وتعالى، يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}؟ ألا اتخذت حنيفاً؟ قال: قلت: يا أمير
١ أحكام أهل الذمة (١/ ٤٩٩).
٢ قاله ابن المنذر، كما نقله ابن القيم عنه، وسبق توثيقه قبل صفحتين.
٣ العدة في شرح العمدة ص (٦٦٠).
٤ الإجماع لابن المنذر ص (٧٨)، وقال ابن قدامة (أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال، بإجماع أهل العلم) كما في المغني (٧/ ٢٧).
٥ أخرجه مسلم (١٨١٧).