← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1368 · ص1366 · ج2
إحداث بيعة ولا كنيسة ولا مجتمع لصلاتهم ولا صومعة بإجماع أهل العلم … ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز فيها إحداث شيء بالإجماع) ١. ١٢. وقال برهان الدين ابن مفلح (ت ٨٨٤) عن الكنائس والبِيع: (يمنعون من إحداثهما في دار الإسلام إجماعاً) ٢. ١٣. وقال الدردير (ت ١٢٠١): (أما البلد التي اختطها المسلمون ٣ كالقاهرة فلا يجوز الإحداث فيها باتفاق) ٤. ١٤. وقصّ ابن عابدين (ت ١٢٥٢) قصة حدثت في زمنه لإعادة بناء كنيسة في زمنه للنصارى، وقد كانت لليهود، يقول: (طلبوا فتوى على صحة ذلك الإذن، وعلى كونها صارت معبداً للنصارى، فامتنعت من الكتابة … وقلت: إن ذلك غير جائز فكتب لهم بعض المتهورين طمعاً في عرض الدنيا أن ذلك صحيح جائز، فقويت بذلك شوكتهم … وهذه الكنيسة كذلك جعلوها معبداً لهم حادثاً، فما أفتى به ذلك المسكين خالف فيه إجماع المسلمين … ولا شك أن من أفتاهم وساعدهم وقوى شوكتهم يخشى عليه سوء الخاتمة، والعياذ بالله تعالى) ٥.
١ فتح القدير (٦/ ٥٨)، والظاهر أنه نقله عن البناية، وهو يصرح بالنقل عن العيني في مواضع، ولم يصرح هنا. ٢ المبدع (٣/ ٣٧٨). ٣ (أي: نزلها المسلمون، قال في النهاية: الخِطة بالكسر، الأرض يختطها الإنسان لنفسه، بأن يعلم عليها علامة، ويخط عليها خطاً ليعلم أنه قد احتازها، وبه سميت خطط الكوفة والبصرة) كما في شرح خليل للخرشي (٣/ ١٤٨). ٤ الشرح الكبير (٢/ ٢٠٤). ٥ حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥).