← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1239 · ص1237 · ج2
دماً) ١، وسبقت فتيا عمر -رضي الله عنه- بنحوها و (لم يأمره عمر بدم، بل انتظره ليقف مع الناس، ولو كان وقت الوجوب قد ذهب لما كان لانتظاره معنى) ٢. ٢/ ومن الأدلة: أنه (قد حج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- مئة ألف، ومع هذا لم يُذكر دم، مع اليقين بوقوع المخالفة منهم) ٣. ويمكن مناقشة هذا الدليل: بأن غايته المطالبة بالدليل، وما ذُكر في أدلة أصحاب القول الأول كافٍ في مناقشته. ٣/ واستدلوا: بحديث يعلى بن أمية -رضي الله عنه- أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو بالجعرانة، وعليه جبة وعليه أثر الخلوق - أو قال: صفرة -، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: « … اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» ٤. وجه الاستدلال: - أن الرجل تلبس بمحظورين من محظورات الإحرام، فـ (أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بغسل الطيب، ونزع الجبة، ولم يأمره بشيء). - و (الأصل براءة الذمة، وأموال الناس معصومة؛ فلا تنتزع إلا بدليل
١ شرح العمدة-كتاب الحج (٢/ ٦١٢)، ومابين المعكوفين] [من طبعة دار عالم الفوائد (٥/ ٣٤٥). ٢ المرجع السابق (٢/ ٦١٤). ٣ صفة حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- ص (١٠٣). ٤ متفق عليه، أخرجه البخاري (١٧٨٩) واللفظ له، ومسلم (١١٨٠).