1233 · ص1231 · ج2
الوداع، وكما يباح للمحرم ما يحتاج إليه الناس من حاجة عامة كالسراويل والخفين فلا فدية عند أكثر العلماء) ١.
- وأما قوله: (وابن المنذر في "الأوسط" يرى وجوب طواف الوادع، وقال: "لايجب بتركه شيء") ٢.
- فالجواب عنه: أن ابن المنذر يرى أن تارك الواجب يجب عليه دم و فاعل المحظور يجب عليه الفدية وقاس مالم يرد على ماورد، ويُعرف ذلك باستقراء اختياراته -وسيأتي شيء منها-، وهذا هو محل النقاش، أما انتقاء مسألة اختُلف في وجوبها، وخالف فيها لاعتبار آخر، فليس هذا بمخالف للإجماع.
- فقد قال ابن المنذر في الإحرام بعد الميقات: (من مر بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة فلم يحرم حَتَّى رجع إِلَى الميقات، فإن لم يفعل وأحرم فعليه دم) ٣، وقال في الدفع من عرفة قبل الغروب: (إن أفاض منها قبل غروب الشمس عليه دم كذلك قال عطاء، والثوري، والشافعي، وأحمد … وبقول عطاء، ومن وافقه أقول) ٤، وقال في ترك الرمي: (ومن فاته شيء من الرمي رمى في أيام التشريق، فإذا مضت أيام التشريق فقد فات الرمي وعليه دم) ٥، وقال في الأخذ من الأظفار: (وإذا أخذ المحرم أظفاره فعليه دم) ٦، وقال في لبس السراويل والخفين: (وله أن يلبس السراويل إذا لم يجد الإزار، ويلبس الخفين المقطوعين أسفل من
١ المرجع السابق (٢٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
٢ صفة حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- ص (١٠٧).
٣ الإقناع (١/ ٢٠٥).
٤ الإشراف (٣/ ٣١٣).
٥ الإقناع (١/ ٢٢٣).
٦ المرجع السابق (١/ ٢١٣).