← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1232 · ص1230 · ج2
شيء، وإبراهيم يقول: عليه دم، وضحك، وقال: الدم شديد) ١، قال ابن تيمية: (لأن الإذن في ترك هذا المبيت لحاجة غير ضرورية تدل على أنه ليس من المناسك المؤكدة، فإن المناسك المؤكدة، لا يرخص في تركها لأحد) ٢. - أما المزدلفة، فالكلام فيها قريب من الكلام في منى، وقد قال الإمام أحمد: (ليس أمر جمع عندي كعرفة، ولا أرى الناس جعلوها كذلك) ٣، ولذلك قال مانقله المعترض، أن الإمام أحمد: (سئل عمن لم يأت جمعاً؟ قال: ليس عليه شيء إذا أخطأ الطريق، أو كان جاهلاً، فليس عليه شيء إذا لم ينزل، وهو قول الحسن -رضي الله عنه- ٤، فهذا عاجز. - وقد قال ابن تيمية: (من الأصول الكلية أن المعجوز عنه في الشرع ساقط الوجوب) ٥، (فإن العجز مسقط للأمر والنهي وإن كان واجباً في الأصل) ٦، و (الواجبات كلها تسقط بالعجز) ٧، و (الواجب إذا تركه من غير تفريط فلا دم عليه، بخلاف ما إذا تركه ناسياً أو جاهلاً) ٨، (كما سقط سائر الواجبات مع العجز كطواف
١ التعليقة الكبيرة (٢/ ١٥١)، شرح العمدة لابن تيمية-كتاب الحج (٢/ ٦٤٥). ٢ شرح العمدة-كتاب الحج (٢/ ٦٤٦). ٣ المرجع السابق (٢/ ٦٠٧)، وانظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٨/ ١٢٥)، قال ابن تيمية: (ما احتج به أحمد من إجماع الناس … فذكر أنه لم ير أحداً من الناس سوى بينهما، مع معرفته لمذاهب الصحابة والتابعين، ومن بعدهم). ٤ المرجع السابق (٢/ ٦٠٨)، وانظر: الجامع لعلوم الإمام أحمد (٨/ ١٢٦). ٥ مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٥٩). ٦ المرجع السابق (٢٠/ ٦١). ٧ المرجع السابق (٢٦/ ٢٠٣). ٨ المرجع السابق (٢٦/ ٢٤٠)، وقال: (والمتأخرون من أصحاب مالك أسقطوا عن المكاري الوداع وأسقط المبيت عن أهل السقاية والرعاية لعجزهم).