← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
969 · ص5 · ج29
تفسير قوله تعالى: (على الأرائك ينظرون) قال تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ} [المطففين:٢٣] (الأرائك) جمع أريكة، وهي: السرير المزخرف المزين الذي وضع عليه مثل الظل، وهو من أفخر أنواع الأسرة، فهم على هذه الأسرة الناعمة الحسنة البهية، (ينظرون) أي: ينظرون ما أنعم الله به عليهم من النعيم الذي لا تدركه الأنفس الآن، {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:١٧] وقال بعض العلماء: إن هذا النظر يشمل حتى النظر إلى وجه الله، وجعلوا هذه الآية من الأدلة على ثبوت رؤية الله تعالى في الجنة. قال تعالى: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين:٢٤] تعرف أيها الناظر إليهم (في وجوههم نضرة النعيم) أي: حسن النعيم وبهاءه، أي: التنعم. وأنتم تشاهدون الآن في الدنيا أن المنعمين المترفين وجوههم غير وجوه الكادحين العاملين؛ تجدها نضرة، وحسنة، ومنعمة، فأهل الجنة تعرف في وجوههم (نضرة النعيم) أي: التنعم والسرور؛ لأنهم أسرُ وأنعم ما يكون.
→ prev 969 / 6569 next ←