← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
867 · ص4 · ج162
تفسير قوله تعالى: (أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون) ثم قال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ} [الطور:٣٠] أي: بل أيقولون، و (أم) هذه تسمى عند المعربين منقطعة، لا عاطفة؛ لأن (بل) تأتي عاطفة وتأتي منقطعة، فهنا جاءت منقطعة، والتقدير: بل أيقولون شاعر، والاستفهام للتوبيخ والإنكار عليهم، وقوله: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ} [الطور:٣٠] (الشاعر) : هو الذي يأتي بكلامٍ مقفى، ويتضمن شعره أحياناً حكماً، ولهذا جاء في الحديث: (إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحكمة) فيقولون: إن محمداً شاعر. {نَتَرَبَّصُ بِهِ} [الطور:٣٠] أي: ننتظر به، {رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور:٣٠] أي: حوادث الدهر وقوارعه فيهلك كما هلك الشعراء من قبله ولا يكون له أثر، انظروا -والعياذ بالله- كيف يترقبون موت الرسول عليه الصلاة والسلام، يقولون: هذا شاعر من جنس الشعراء يهلك وينتهي أمره. وقوله: {رَيْبَ الْمَنُونِ} [الطور:٣٠] قيل: إن المنون هو الدهر، وقيل إن المنون هو: الموت، وهما متلازمان، والمراد بذلك حوادث الدهر المهلكة المبيدة.
→ prev 867 / 6569 next ←