← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
569 · ص3 · ج99
تفسير قوله تعالى: (والعصر) يقول الله عز وجل: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر:١-٢] فما المراد بالعصر؟ قيل: إن المراد بالعصر: آخر النهار؛ لأن آخر النهار أفضله، وصلاة العصر تسمى الصلاة الوسطى أي: الفضلى كما سماها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك. وقيل: إن العصر هو الزمان، وهذا هو الأصح: أن العصر هو الزمان، أقسم الله به لما يقع فيه من اختلاف الأحوال، وتقلبات الأمور، ومداولة الأيام بين الناس، وغير ذلك مما هو مشاهد في الحاضر ومتحدث عنه في الغالب، فالعصر هو الزمان الذي يعيشه الخلق، وتختلف أوقاته شدة ورخاءً، وحرباً وسلماً، وصحة ومرضاً، وعملاً صالحاً وعملاً سيئاً، إلى غير ذلك مما هو معروف للجميع.
→ prev 569 / 6569 next ←