← المكتبة ▭▭ صفحتان
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
1432 · ص7 · ج22
تفسير قوله تعالى: (وما صاحبكم بمجنون) حَسَنٌ! قال الله تعالى: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [التكوير:٢٢] مَن المراد بقوله: {صَاحِبُكُمْ} ؟! المراد به: محمد رسول الله. وتأمل أنه قال: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} ، ولم يقل: وما محمد! فكأنه قال: {وَمَا صَاحِبُكُمْ} الذي تعرفونه، وأنتم وإياه دائماً، فهو صاحب، فقد بقي فيهم أربعين سنة في مكة قبل النبوة، يعرفونه ويعرفون صدقه وأمانته، حتى كانوا يطلقون عليه اسم: (الأمين) . {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} أي: ليس مجنوناً، بل هو أعقل العقلاء عليه الصلاة والسلام، أكمل الناس عقلاً بلا شك، وأسَدُّهم رأياً.