← المكتبة ▭▭ 2 pages
لقاء الباب المفتوح
ابن عثيمين الفتاوى 1421 هـ
A− A+
703 · ص3 · ج234
تفسير قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى) نبتدئ هذا اللقاء كالعادة بتفسير ما يسر الله عز وجل، وقد انتهينا فيما سبق إلى قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [المجادلة:٨] (نهوا) أي: نهاهم الله عز وجل أو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم (عن النجوى) أي: عن التناجي فيما بينهم والكلام السر الذي يريدون به إرغام المؤمنين، حيث يظن المؤمن إذا مر بهم وجعلوا يتناجون أنهم يتناجون في أمر يكيدون له به، فنهوا عن ذلك {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} [المجادلة:٨] تجدهم يتناجون فيما بينهم، فيما يأثمون به أي: يكسبون به عقوبة في الآخرة، والعدوان هو: الاعتداء على المؤمنين بإحداث الهم والغم لهم، (ومعصية الرسول) أي: أنهم يتواصون فيما بينهم أن يعصوا الرسول صلى الله عليه وعلى آله سلم.
→ prev 703 / 6569 next ←