← المكتبة
▭▭ 2 pages
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
A−
A+
183 · ص183
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن قيس بن سعد ١ قال:" أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعنا له ماء فاغتسل، ثم أتيناه بملحفة ورسية ٢، فاشتمل بها، فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه ٣) ٤.
الدليل الثاني: عن ميمونة رضي الله عنها قالت: (اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بالمنديل فلم يُرِدْها، وجعل ينفض الماء بيده) ٥.
وجه الدلالة من الحدثين:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتمل بملحفة بعد أن اغتسل، والملحفة تنشف الماء بعد الغسل، وترك التنشيف في حديث ميمونة رضي الله عنها، ففعله تارة وتركه تارة يدل على تساوي جانبي الفعل والترك.
الدليل الثالث: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف بها بعد الوضوء) ٦.
ونوقش:
بأنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة.
١ قيس بن سعد هو: قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الخزرجي كان حامل راية الأنصار مع رسول - صلى الله عليه وسلم - وكان من ذوي الرأي من الناس، شهد فتح مصر واختط بها دارا ثم كان اميرها لعلي مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة، انظر: الإصابة (٥/ ٤٧٤).
٢ ورسية: مصبوغة بالورس، وهو نبت أصفر يصبغ به. انظر: النهاية (٥/ ١٧٣).
٣ عكنه: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا. انظر: القاموس مادة عكن (٤/ ٢٥١).
٤ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٢١)، وأبو داود، كتاب الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان ح/٥١٨٥ (٤/ ٣٤٧) ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب المنديل بعد الوضوء ح ٤٦٦/ (١/ ١٥٨)، وضعفه النووي في الخلاصة (١/ ١٢٤)، والألباني في ضعيف ابن ماجه (١/ ٣٨).
٥ أخرجه البخاري، كتاب الغسل، باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسدهح/٢٧٠، (١/ ١٠٦)، ومسلم، كتاب الحيض، باب صفة الغسل من الجنابةح/٣١٧ (١/ ٢٤٥).
٦ أخرجه الترمذي، في أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب المنديل بعد الوضوء ح/٥٣ (١/ ٧٤)، وضعفه فقال: (حديث عائشة ليس بالقائم ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء).