← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
997 · ص555 · ج2
و (الحائطُ): هو البستان. و (ذفرى البعير) بكسر الذال المعجمة مقصور: هي الموضع الذي يعرق في قفا البعير عند أذنه، وهما ذفريان. وقوله: (تُدْئبُه) بضم التاء ودال مهملة ساكنة بعدها همزة مكسورة وباء موحدة؛ أي: تتعبه بكثرة العمل. ٢٢٧٠ - (٢٠) [صحيح لغيره] وروى أحمد أيضاً في حديث طويل عن يعلى بنِ مُرَّةَ قال فيه: وكنْتُ معَه -يعني معَ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالِساً ذاتَ يومٍ، إذ جاءَ جملٌ يُخَبِّبُ حتى ضَرَب بِجِرانِه بيْنَ يَديْهِ، ثمَّ ذَرفَتْ عيناهُ؛ فقال: "وْيحكَ! انْظُرْ لِمَنْ هذا الجملُ، إنَّ له لَشأناً". قال: فخرجْتُ ألْتَمِسُ صَاحِبَهُ، فوجَدْتُه لِرَجلٍ مِنَ الأنْصارِ، فدَعوْتُه إليه فقال: "ما شأنُ جَملكَ هذا؟ ". فقال: وما شأنُه؟ [قال:] لا أدري والله ما شأْنُه، عمِلْنا عليهِ ونَضَحنا عليه حتّى عَجِزَ عن السِّقايَة، فأتمرنا البارِحَة أنْ نَنْحَره ونُقَسِّمَ لحْمَهُ. قال: "فلا تَفعَلْ، هبْهُ لي أو بِعْنيهِ". قال: بلْ هوَ لكَ يا رسولَ الله. قال: فوَسَمُه بِمَيْسَم الصدَقةِ ثُمَّ بعثَ بِهِ. وإسناده جيد. وفي رواية له نحوه؛ إلا أنه قال فيه؛ أنه قال لصاحب البعير: "ما لِبعيرِك يشْكوكَ، زَعم أنَّك سانيه حتى كَبِرَ؛ تريدُ أنْ تَنْحَرهُ". قال: صدَقْتَ، والَّذي بعثك بالحقِّ لا أفعلُ.