← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
996 · ص554 · ج2
٢٢٦٩ - (١٩) [صحيح] وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: أرْدَفني رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلْفَه ذات يومٍ، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أحدِّث به أحداً مِنَ الناسِ، وكان أحبُّ ما اسْتَتَر بهِ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحاجَتهِ هَدَفاً أو حايشَ نَخْلٍ ١، فدخلَ حائطاً لرجل مِنَ الأنْصارِ، فإذا فيه جَملٌ، فلمَّا رأى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَنَّ وذَرَفَتْ عيناهُ، فأتاهُ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسح ذفراه ٢ فسكَتَ. فقال: "مَنْ رَبُّ هذا الجملِ؟ لِمَنْ هذا الجملُ؟ ". فجاء فتى مِن الأنْصارِ، فقال: لي يا رسولَ الله! فقال: "أفلا تَتَّقي الله في هذه البَهيمَةِ التي مَلَّكَكَ الله إيَّاها؟! فإنَّه شكا إليَّ إنَّك تُجيعُه وتُدْئبُه". رواه أحمد وأبو داود ٣. (الهَدَف) بفتح الهاء والدال المهملة بعدهما فاء: هو ما ارتفع على وجه الأرض من بناء ونحوه. و (الحائِشُ) بالحاء المهملة وبالشين المعجمة ممدوداً: هو جماعة النخل، ولا واحد له من لفظه.
١ كذا في "أبي داود" -والسياق له-: "هدفاً أَو حائش نخل" على الخبرية. وفي "المسند" عكسه: "هدف أو حائش نخل" بتقديم خبر كان على اسمها. وكذا في "مسلم"، وصوبه الناجي واعتبر الأول تصرفاً من أبي داود. ٢ قال ابن الأثير: " (ذفرى البعير) أصل أذنه وهما (ذفريان) و (الذفرى) مؤنثة، وألفها للتأنيث أو للإلحاق". ٣ قلت: والسياق له، وقد رواه مسلم إلى قوله: "حائش نخل"، انظر "الصحيحة" (٢٠).