← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
817 · ص366 · ج2
١٨٣٠ - (٤) [صحيح] ورواه أحمد أيضاً بنحوه من حديث عدي بن عميرة؛ إلا أنَّه قال: خاصَمَ رَجلٌ مِنْ كِنْدَةَ -يقال له: امْرُؤ القَيْسِ ابن عابسٍ- رجُلاً مِنْ حَضْرَمَوْت، فذكره. ورواته ثقات. (قال الحافظ) عبد العظيم: "وقد وردت هذه القصة من غير ما وجه، وفيما ذكرناه كفاية". (وَرِعَ) بكسر الراء أي: تحرَّج الإثم، وكفَّ عما هو قاصده. ويحتمل أنَّه بفتح الراء أي: جبن، وهو بمعنى ضمها أيضاً، والأول أظهر. ١٨٣١ - (٥) [صحيح] وعن عبدِ الله بن عَمْرِو بنِ العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الكبائرُ: الإشْراكُ بالله، وعقوقُ الوالِدَيْنِ، واليمينُ الغَموسُ". وفي رواية: أن أعْرابيَّاً جاء إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: يا رسولَ الله! ما الكبائرُ؟ قال: "الإشْراكُ بالله". قال: ثمَّ ماذا؟ قال: "اليمينُ الغَموسُ". قلتُ: وما اليمينُ الغَموسُ؟ قال: "الذي يَقْتَطعُ مالَ امْرئٍ مسلم -يعني- بيمينٍ هوَ فيها كاذِبٌ". رواه البخاري والترمذي والنسائي. (قال الحافظ): "سُمِّيتِ اليمينُ الكاذبةُ التي يحْلِفُها الإنسانُ متَعَمِّداً يقْتَطعُ بها مالَ امْرئٍ مسلمٍ عالماً أنَّ الأمْرَ بخلافِ ما يَحْلِفُ: (غَموساً) -بفتح الغين المعجمة-؛ لأنَّها تَغْمِسُ الحالِفَ في الإثْمِ في الدنيا، وفي النارِ في الآخرة".