← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
520 · ص47 · ج2
"صحيح على شرطهما، ولا علة له". ١١٧٩ - (٩) [صحيح] وعن أبي ذر رضي الله عنه: أَنه سأَلَ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاةِ في بيتِ المقدسِ أفضلُ، أو في مسجدِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال: "صلاةٌ في مسجدي هذا، أفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيه، ولنعمَ المصلى، هو أَرضُ المحشرِ والمنشر ١، وليأتين على الناسِ زمانٌ ولَقِيدُ سوطِ -أو قال: قوسِ- الرجلِ حيث يَرى منه بيتَ المقدسِ؛ خيرٌ له أو أَحبُّ إليه من الدنيا جميعاً". رواه البيهقي ٢ بإسناد لا بأس به، وفي متنه غرابة. ١١٨٠ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن أسيْد بن ظَهير الأنصاري رضي الله عنه -وكان من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -- يحدث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنه قال: "صلاةٌ في مسجد قُباء ٣ كعمرة". رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".
١ أي: يوم القيامة، والمراد أنه يكون الحشر إليه في قرب القيامة كما تدل عليه الأحاديث. ٢ لقد أبعد النجعة، فالحديث في "مستدرك الحاكم" (٤/ ٥٠٩)، وهو شيخ البيهقي، وصححه، ووافقه الذهبي. وأما المعلقون الثلاثة فعاكسوهما، ضعفوا الحديث بغير بينة كما هي عادتهم، والظاهر أنهم قلدوا بعض المعلقين على "مشكل الآثار" طبع المؤسسة. انظر "الصحيحة" (٢٩٠٢). ٣ بضم القاف، يقصر ويمد ويصرف ولا يصرف، وهو موضع بقرب مدينة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جهة الجنوب نحو ميلين، وقد اتصل البنيان الآن بينه وبين المدينة. وقوله: "كعمرة"، أي: في الأجر والثواب، ويأتي في الباب أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يذهب إليه كل سبت راكباً وماشياً، وذلك مما يدل على فضله، ولكن ليس من المساجد الثلاثة التي تقصد بشد الرحال إليها.
→ prev 520 / 1874 next ←