← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
496 · ص18 · ج2
١١٢٦ - (٥) [صحيح] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: "أيُّ وادٍ هذا؟ ". قالوا: وادي الأزرق. قال: "كأَني أنظر إلى موسى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فذكر من طول شعرِه شيئاً لا يحفظه داود- ١ واضعاً إصبعيه في أذنيه له جُؤارٌ إلى الله بالتلبية، ماراً بهذا الوادي". قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثَنيَّةٍ، فقال: "أَيُّ ثَنيَّةٍ هذه؟ ". قالوا: ثنية (هَرْشى) أو (لَفْتٌ). قال: "كأَني أَنظر إلى يونسَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ناقةٍ حمراءَ عليه جُبَّةُ صوفٍ وخِطامُ ناقتِه خُلْبَةٌ، ماراً بهذا الوادي مُلَبِّياً". رواه ابن ماجه بإسناد صحيح ٢، وابن خزيمة، واللفظ لهما. ورواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم، ولفظه: أنَّ رسول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتى على وادي الأزرق، فقال: "ما هذا؟ ". قالوا: وادي الأزرق. فقال: "كأَني أَنظر إِلى موسى مُهبِطاً له جؤارٌ إلى الله بالتكبير. ثم أَتى على
١ داود هذا هو ابن أبي هند، رواه عن أبي العالية عن ابن عباس، وفي رواية مجاهد عن ابن عباس: "وأما موسى فرجل آدم جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة". ٢ قلت: هو كما قال، لكنه أبعد النجعة في عزوه إليه فقط، فقد أخرجه مسلم أيضاً، لكن في كتاب "الإيمان" (١/ ١٠٦). وعنده أيضاً الرواية التي عزاها للحاكم؛ فوهم هذا في استدراكه على مسلم، لا سيما ورواية مسلم أتم، والزيادات له، وبعضها عند الحاكم أيضاً.
→ prev 496 / 1874 next ←