← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
337 · ص473 · ج1
"والغالب أنّ الفتخات لا تبلغ بانفرادها نِصاباً، وإنما معناه: أن تضم إلى بقية ما عندها من الحلي، فتؤدي زكاتها فيه" ١. ٧٧٠ - (١٧) [صحيح لغيره] وعن أسماء بنتِ يزيد رضي الله عنها قالت: دخلت أنا وخالتي على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وعلينا أسورةٌ من ذَهب، فقال لنا: "أتعطيان زكاتَه؟ ". قالت: فقلنا: لا. فقال: "أما تخافان أنْ يُسَوِّرَكما اللهُ أسوِرَةً من نار؟! أدِّيا زكاتَه". رواه أحمد بإسناد حسن. ٧٧١ - (١٨) [صحيح] وعن ثوبانَ قال: جاءت هندُ بنتُ هُبَيْرَةَ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وفي يدِها فَتْخٌ من ذهبٍ، -أي خواتيم ضِخام-، فجعل رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضربُ يدَها، فَدَخَلَتْ على فاطمةَ رضي الله عنها تشكو إليها الذي صنع بها رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فانتزَعَتْ فاطمةُ سلسلةً في عنقها من ذهب، قالت: هذه أهداها أبو حَسَنٍ، فدخل رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والسلسلةُ في يدها، فقال: "يا فاطمةُ! أيغُرُّكِ ٢ أن يقولَ الناسُ: ابنةُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفي يدِكِ سِلْسِلةٌ من نار؟! ". ثم خرج ولم يقعد. فأرسلَتْ فاطمةً بالسلسلةِ إلى السوقِ فباعتها، واشترَتْ بثمنها غلاماً -وقال مرة: عبداً، وذكر كلمة معناها- فأعتقته، فَحُدِّثَ بذلك النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:
١ "معالم السنن" (٢/ ١٧٦). ٢ من (الغرور)، أي: يسرك هذا القول، فتصيري بذلك مغرورة، فتقعي في هذا الأمر القبيبح بسببه؟! قاله أبو الحسن السندي.
→ prev 337 / 1874 next ←