← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
191 · ص302 · ج1
رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي مختصراً. ١ ٤٢٩ - (٤) [حسن صحيح] وعن عَمرو بن أمِّ مَكتومٍ رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أنا ضريرٌ شاسعُ الدارِ، ولي قائدٌ لا يلايِمُني، فهل تجدُ لي رخصةً أنْ أُصَليَ في بيتي؟ قال: "تسمعُ النداءَ؟ ". قال: نعم، قال: "ما أجدُ لكَ رخصةً". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم. [حسن صحيح] وفي رواية لأحمد عنه أيضاً: أنّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أتى المسجدَ، فرأى في القوم رِقَّةً ٢، فقال: "إنّي لأهُمُّ أنْ أجعلَ للناسِ إماماً، ثم أَخرجَ، فلا أقْدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقْتُه عليه". فقال ابنُ أمِّ مكتومٍ: يا رسولَ اللهِ! إنّ بيني وبين المسجدِ نخلاً وشجراً، ولا أقدِرُ على قائدٍ كل ساعةٍ، أَيَسَعُني أنْ أُصلِّيَ في بيتي؟ قال: "أَتَسمعُ الإقامةَ؟ ". قال: نعمْ. قال: "فائتها". وإسناد هذه جيّد. ٣
١ قلت: وكذلك رواه الآخرون مختصراً، غير أبي داود؛ فإن السياق له، فكنتُ أودُّ أنْ ينبَّه المؤلف عليه، كما هي غالب عادته، لا سيما وليس عند غيره: "ليست بهم علة". وفي صحتها نظر عندي بينته في "صحيح أبي داود" (٥٥٨). ٢ أي: قِلَّة. في "اللسان": "وفي ماله رَقَق، ورقَّة: أي: قلَّة". ٣ قلت: نعمْ، لكن قوله: "الإقامة" منكر لأَسباب، منها: أنه لا يمكن لمن كان شاسع الدار أن يسمعها عادة، والمحفوظ "النداء" كما في الروايات الأخرى منها ما قبلها، والتي بعدها. وبيانه في "التعليق الرغيب".
→ prev 191 / 1874 next ←