← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
173 · ص283 · ج1
"ما مِنكم مِن أحدِ يتوّضأُ فيُحسِنُ الوضوءَ، ثمّ يقوم فيركع ركعتين يُقبلُ عليهما بقلبِه ووجهه؛ إلا قد أوجَبَ". فقلتُ: بخٍ بخٍ! ما أجودَ هذه!. رواه مسلم وأبو داود -واللفظ له- والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، وهو بعض حديث. [مضى بعضه ٤ - الطهارة/ ١٣]. ورواه الحاكم؛ إلا أنّه قال: "ما مِن مسلم يتوضأ فيُسبغُ الوضوءَ ثم يقوم في صلاته، فيعلمُ ما يقول؛ إلاَّ انفتل وهو كيومَ ولدته أُمه" الحديث. وقال: "صحيح الإسناد". (أوجب) أي: أتى بما يوجب له الجنَّة. ٣٩٦ - (١٤) [حسن صحيح] وعن عاصم بنِ سفيان الثقفي: أنهّم غَزَوْا غزْوةَ (السلاسل) ١، ففاتهم الغزو، فرابطوا، ثم رجعوا إلى معاويةَ، وعنده أبو أيوب وعقبةُ بن عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب! فاتنا الغزو العامَ، وقد أُخبِرْنا أنّه من صلى في المساجِد الأربعةِ؛ غُفِر له ذَنبُه، فقَال: يا ابن أخي! ألا أدُلّك على أيسرَ من ذلك؟ إني سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "مَن توضّأَ كما أُمِر، وصلَّى كما أُمِر؛ غُفر له ما قَدَّم مِن عَمل". كذلك يا عقبَة؟ قال: نعم. رواه النَّسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" ٢.
١ هي وراء وادي القرى، غزاها سرية عمرو بن العاص سنة ثمان، كما في "القاموس"، وقال ياقوت: "هي ماء بأرض جذام، وبذلك سميت غزاة ذات السلاسل". وقد عقد لها البيهقي في "الدلائل" باباً خاصاً (٢/ ١٨/١)، وذكر (٢/ ١/ ١٠٦/ ٢) أنها من مشارف الشام. ٢ تقدم لفظه (٤ - الطهارة/ ٧) من حديث أبي أيوب وحده.
→ prev 173 / 1874 next ←