← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
169 · ص279 · ج1
"مَن أمرَك بهذا؟ ". قلت: ما أمرني به أحد، ولكنّي عَلمتُ أنّ الدنيا منقطعةٌ فانيةٌ، وأنتَ مِن الله بالمكانِ الذي أنتَ منه، فأحببتُ أَنْ تَدعوَ اللهَ لي. قال: "إنّي فاعلٌ، فأعنّي على نفسِك بكثرةِ السّجودِ". رواه الطبراني في "الكبير" من رواية ابن إسحاق، واللفظ له. ١ ورواه مسلم وأبو داود مختصراً. [صحيح] ولفظ مسلم: قال: كنتُ أبيتُ مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فآتِيهِ بوَضوئِهِ وحاجته. فقال لي: "سَلْني". فقلت: أسأَلُك مرافَقَتَكَ في الجنة. قال: "أوْ ٢ غيرَ ذلك؟ ". قلتُ: هو ذاك. قال: "فأعنِّي على نفسكَ بكثرةِ السجودِ". ٣٨٩ - (٧) [حسن صحيح] وعن أبي فاطمةَ رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله! أخبرني بعمل أستَقيمُ عليه وأعملُهُ، قال: "عليكَ بالسجودِ، فإنَّك لا تسجدُ لله سجدَةً، إلا رَفَعَكَ اللهُ بها درجةً، وحَطَّ عنك بها خَطيئةً". رواه ابن ماجه بإسناد جيّد.
١ قلت: يشير المؤلف إلى أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه عند الطبراني (٥/ ٥٢/ ٤٥٧٦)، لكن قد رواه الإمام أحمد (٤/ ٥٩) عن ابن إسحاق، مصرِّحاً بالتحديث، فكان بالعزو إليه أولى، وبقية رجاله رجال الستة، فالحديث صحيح، وهو في مسلم (٢/ ٥٢) من طريق أخرى مختصراً كما ذكره المؤلف. ٢ بإسكان الواو ونصب "غير"، أي: سل غير ذلك، يعني: غير مرافقته في الجنة. "العجالة" (٥٩).