1424 · ص304 · ج3
أن رجلاً قال للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أيُّ المؤمنين أفضلُ؟ قال:
"أحسنُهم خُلُقاً".
قال: فأيُّ المؤمنين أكيَسُ؟ قال:
"أكثرهم للموت ذِكِرْاً، وأحسنُهم لما بعده استعداداً، أولئك الأكياسُ".
٣٣٣٦ - (٤) [؟] وذكره رزين في كتابه بلفظ البيهقي من حديث أنس، ولم أره.
٣٣٣٧ - (٥) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"اسْتَحْيوا مِنَ الله حَقَّ الحَياء".
قال: قلْنا: يا نبيَّ الله! إنَّا لنَسْتَحْيِي والحمدُ لله. قال:
"ليسَ ذلك، ولِكنَّ الاسْتِحْياءَ مِنَ الله حقَّ الحَياءِ؛ أنْ تحفَظَ (١) الرأْسَ وما وَعى، وتَحفظَ (١) البطْنَ وما حَوى، ولتَذْكُرِ ١ الموتَ والبِلى، ومَنْ أرادَ الآخِرَة تركَ زينَةَ الدنْيا، فَمنْ فَعل ذلك؛ فقدِ اسْتَحْيا مِنَ الله حَقَّ الحَياءِ".
رواه الترمذي وقال:
"حديث غريب، وإنما نعرفه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد".
(قال الحافظ): "أبان والصباح مختلف فيهما، وقد قيل: إن الصباح إنما رفع هذا الحديث وهماً منه، وضُعِّفَ برفعه، وصوابه موقوف. والله أعلم". [مضى ٢٣ - الأدب/ ١].
٣٣٣٨ - (٦) [حسن] وعن البراء رضي الله عنه قال:
كنَّا معَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جَنازَةٍ، فجلسَ على شفيرِ القَبْرِ، فبَكى حتَّى بَلَّ الثَّرى، ثُمَّ قال:
"يا إخْواني! لِمثْلِ هذا فأَعِدُّوا".
رواه ابن ماجه بإسناد حسن.
١ في الأصل الأفعال الثلاثة بياء المضارعة (يحفظ) و. . . إلخ، وغفل عنه الثلاثة مع ذكرهم رقم الترمذي (٢٤٦٠). لكن لفظ أحمد والحاكم: "ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى. . ." إلخ.