← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1379 · ص257 · ج3
٣٢٢٤ - (١٢) [حسن] وعن أبي سفيان عن أشياخه قال: قدم سعدٌ على سلمانَ يعوده، قال: فبَكَى، فقال سعدٌ: ما يُبْكيكَ يا أبا عبد الله؟ تُوفِّيَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو عَنْكَ رَاضٍ، وتَرِدُ عليهِ الحوْضَ، وتَلْقَى أصْحابَكَ، فقال: ما أبْكي جَزَعاً مِنَ الموْتِ، ولا حِرْصاً على الدنيا؛ ولكنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: عهِدَ إليْنا عَهْداً قال: "لِيَكُنْ بُلغةُ ١ أحدِكم مِنَ الدنيا كَزادِ الراكِبِ"، وحَوْلي هذهِ الأساوِدُ! قال: وإنَّما حولَهُ إجَّانَةٌ ٢ وجَفْنَةٌ ومَطْهَرةٌ! فقال سعد: اعْهَدْ إلَيْنا، فقال: يا سَعْد! اُذْكُرِ الله عندَ هَمَّكَ إذا هَمَمْتَ، وعند يَدَيْكَ إذا قَسَمْتَ، وعند حُكْمِكَ إذا حكَمْتَ. رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". كذا قال. قوله: (وحولي هذه الأساود) قال أبو عبيد: "أراد الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد، من إنسان أو متاع أو غيره". ٣٢٢٥ - (١٣) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: اشتَكى سَلْمانُ، فعادَهُ سَعْدٌ، فَرآهُ يَبْكي، فقالَ لَهُ سعدٌ: ما يُبْكيكَ يا أَخي؟ ألَيْسَ قد صَحِبْتَ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أليسَ، أليسَ؟
١ بضم الموحدة: ما يتبلغ به من العيش. ٢ بكسر الهمزة وتشديد الجيم وفتحها وبالنون: شيء تغسل فيه الثياب. و (الجفنة) كالقصعة بفتح أولها. و (المطهرة): إداوة الماء، ذكرها الجوهري بفتح الميم وكسرها ثم قال: والفتح أعلى. كذا في "العجالة" (٢١١/ ١).