1075 · ص637 · ج2
٢٤٥٦ - (٣) [صحيح] وعن الحسن البصري قال: حدثنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد، فما نسينا منه حديثاً، وما نخاف أنْ يكون جندب كذب على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"كان برجلٍ جراحٌ ١ فقتلَ نفسَهُ، فقالَ اللهُ: بَدَرَني عبدي بنفسه، فَحَرَّمْتُ عليه الجنةَ".
[صحيح] وفي رواية: قال:
"كان فيمن كانَ قبلَكم رجلٌ به جرحٌ، فجزعَ، فأخذ سكيناً فحزَّ بها يده فما رقأَ الدم حتى مات، فقال الله: بادرني عبدي ٢ بنفسه" الحديث.
[صحيح] رواه البخاري، ومسلم ولفظه: قال:
"إنَّ رجلاً كانَ مِمَّنْ كان قبْلَكم خرَجَتْ بوجْهِهِ قُرْحَةٌ، فلمَّا آذتْهُ انْتزَع سَهْماً مِنْ كنانَتِه فَنَكَأَها، فَلَمْ يَرْقَأِ الدمُ حتّى ماتَ، قال ربُّكُمْ: قد حرَّمْتُ عليه الجنَّةَ".
(رقَأَ) مهموزاً أي: جف وسكن جريانه.
(الكِنَانَة) بكسر الكاف: جعبة النشاب.
(نكَأَها) بالهمز أي: نخسها وفجرها.
٢٤٥٧ - (٤) [صحيح لغيره] وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه:
أنَّ رجلاً كانتْ بِه جَراحَةٌ، فأتى قَرَناً له، فأَخذ مشْقصاً فذَبَح به نفْسَه،
١ الجراح بكسر الجيم. ويروى (خراج) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء؛ وهو في اصطلاح الأطباء الورم إذا اجتمع مادته المتفرقة في ليف العضو الورم إلى تجويف واحد وقبل ذلك يسمى ورماً.
٢ معنى (المبادرة) عدم صبره حتى يقبض الله روحه حتف أنفه. يقال: بدرني: أي سبقني، من بدرت الشيء أبدر بدوراً، إذا أسرعت، وكذلك بادرت إليه.