455 · ص473
أليس قد قال الله: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} ١٩؟ ! قال كعب: وقد قال: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} قال الزهري -الراوي عن سعيد-: فنُرى أنه إذا حضر أجله فلا يؤخر ساعة ولا يقدم، وما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما شاء ويقدم ما شاء، وليس من أحد إلا وله عمر مكتوب" ٢٠.
٣ - قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "من سرَّه أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أثره فليصل رحمه" ٢١.
٤ - قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِى حديث ثوبان رضى الله عنه: "لا يزيد في العمر إلا البر ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه" ٢٢.
٥ - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن رجح هذا المسلك: "ونظير هذا ما في الترمذي وغيره عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أن آدم لما طلب من الله أن يريه صورة الأنبياء من ذريته فأراهم إياهم، فرأى فيهم رجلًا له بصيص ٢٣، فقال: من هذا يا رب؟ فقال: ابنك داود، قال: فكم عمره؟ قال: أربعون سنة، قال: وكم عمري؟ قال: ألف سنة، قال: فقد وهبت له من عمري ستين سنة، فكتب عليه كتاب، وشهدت عليه الملائكة، فلما حضرته الوفاة قال: قد بقي
١٩ سورة الأعراف. آية (٣٤).
٢٠ أخرجه الفريابي في كتاب القدر (٢٤٧) ح (٤٤٢).
٢١ تقدم تخريجه ص (٤٦٧).
٢٢ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٣٤) ح (٤٠٢٢) والإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٧٣) ح (٢١٨٨١) والحاكم في مستدركه (١/ ٦٧٠) ح (١٨١٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى وابن حبان في صحيحه (٣/ ١٥٣) ح (٨٧٢) والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١١٧) ح (٣٣٤٠) والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦) وراجع سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٢٣٦) ح (١٥٤) وصحيح سنن ابن ماجه (٣/ ٣١٧) ح (٣٢٦٤).
٢٣ أي بريقًا ولمعانًا انظر النهاية لابن الأثير (١/ ١٣٢) لسان العرب (٧/ ٦) مادة (بصص).