← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
875 · ص462 · ج1
م/ وقال: (لَا يَزَالُ اَلنَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا اَلْفِطْرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث سهل بن سعد (لا يزال الناس بخير .... ) ليستدل به على استحباب تعجيل الفطر. • الحديث يدل على أدب من آداب الإفطار، وهو تعجيله والمبادرة به حين حلول وقته. ومعنى التعجيل: أنه بمجرد غياب قرص الشمس من الأفق يفطر. • أن في تعجيل الفطر ثمرات عظيمة: o في تعجيل الإفطار اتباع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد كان يعجل الإفطار. عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا [أي اخلط السويق بالماء] فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهاراً قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم) متفق عليه o تعجيل الفطر من أخلاق الأنبياء. قال أبو الدرداء: (ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة). رواه الطبراني o أن في تعجيل الفطور علامة أن الناس بخير. للحديث الذي ذكره المصنف. o في تعجيل الفطور مخالفة لليهود والنصارى. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون). رواه أبو داود o في تعجيل الفطور تيسير على الناس، وبعد عن التنطع، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة. قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس ". وقال عمرو بن ميمون: (كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- أسرع الناس إفطاراً، وأبطأهم سحوراً). رواه عبد الرزاق • يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم). قوله (فقد أفطر الصائم): قال ابن حجر: "أي دخل في وقت الفطر، ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطراً في الحكم لكون الليل ليس ظرفاً للصيام الشرعي، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال، وأومأ إلى ترجيح الأول". قال ابن حجر: "ولا شك أن الأول أرجح".