← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
428 · ص214 · ج2
م/ وعلى الإنسان نفقة أصوله وفروعه الفقراء إذا كان غنياً، وكذلك من يرثه بفرض أو تعصيب.
ذكر المصنف - رحمه الله - في هذا الباب النفقة على الأقارب. الأقارب: جمع قريب، وهو الاتصال بين شخصين بولادة قريبة أو بعيدة. ذكر المصنف - رحمه الله - شروط النفقة على الأقارب. فقال (إذا كان غنياً). فهذا الشرط الأول: غنى المُنفِق، فإن كان فقيراً فإنه لا يلزمه الإنفاق. • والمراد بالغنى هنا: أن يفضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يوم وليلته. والدليل على هذا الشرط قوله -صلى الله عليه وسلم- (ابدأ بنفسك) رواه مسلم. ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (لا ضرر ولا ضرار). • وذكر الشرط الثاني فقال ( … وفروعهِ الفقراء). فالشرط الثاني: عجز المنفَق عليه [أن يكونوا فقراء]، بأن يكون معدماً عاجزاً عن التكسب. • فالمراد بالفقر هنا: فقر مال [بأن لا يجد مالاً]، وفقر عمل [إما لكونه ضعيفاً لا يستطيع العمل، وإما لكونه لا يجد عملاً]. • فإن كان غنياً بماله أو بكسبه فإنه لا نفقة له، لأنه إن كان غنياً بماله فالمال عنده، وإن كان غنياً بكسبه فإننا نلزمه بأن يكتسب. • ثم ذكر رحمه الله الشرط الثالث بقوله (وكذلك من يرثه بفرض أو تعصيب … ). فالشرط الثالث: أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه بفرض أو تعصيب. سوى عمودي النسب فلا يشترط.