← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1245 · ص832 · ج1
م/ فالجميع داخل في الإحسان والبر.
أي: كل من الهبة والعطية والوصية داخل في الإحسان المأمور به. قال تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين). • الهبة: حكمها بالنسبة للواهب مستحبة. لقوله تعالى (إن الله يحب المحسنين). وقال -صلى الله عليه وسلم- (تهادوا تحابوا) رواه البخاري في الأدب المفرد. وقال -صلى الله عليه وسلم- (لو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت) متفق عليه. وأما بالنسبة للموهوب: فالسنة أن يقبل الهدية ولا يردها، لأن هذا هديه -صلى الله عليه وسلم-. عن عائشة. قالت (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقبل الهدية ويثيب عليها) رواه البخار ي. • تنعقد الهبة بالإيجاب [وهو اللفظ الصادر من الواهب] والقبول [وهو اللفظ الصادر من الموهوب له]. • كل ما جاز بيعه جازت هبته، وما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته. • يشترط لقبول الهدية شروطاً: أولاً: ألا يكون أهدى له حياء وخجلاً. فإذا علم أنه وهب له حياء وخجلاً فلا يجوز له أن يقبلها. ثانياً: ألا يتضمن محذوراً شرعياً. كما لو وقعت موقع الرشوة، أو السكوت عن حق أو الدفاع عن باطل. ثالثاً: ألا تكون محرمه. (لعينها) مثل: الخنزير، والميتة، والدم. (أو لحق الغير) مثل: المغصوب، والمسروق، والمختلس. • أما المحرم لكسبه فإنه يجوز قبولها، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل هدية اليهودية، مع أن اليهود كانوا يتعاملون بالربا.