684 · ص342 · ج2
م/ أو يشهد عليه أربعة عدول يصرحون بشهادتهم.
ذكر المصنف - رحمه الله - الأمر الثاني الذي يثبت به الزنا: وهو شهادة أربعة رجال.
فالشهود لا بد أن يكونوا أربع رجال يشهدون بأنهم رأوا الزنا نفسه، ولا تقبل شهادة النساء.
قال تعالى: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ).
واشترط المصنف - رحمه الله - لهؤلاء الشهود شروطاً:
o أن يكونوا عدولاً: قال ابن قدامة: فلا خلاف في اشتراطها.
o وأن يكونوا أحراراً: فلا تقبل شهادة العبد، قال ابن قدامة: ولا نعلم في هذا خلافاً.
o وهل يشترط أن يكون مجيء الشهود كلهم في مجلس واحد؟
المذهب: يشترط أن يكون في مجلس واحد دون الحضور، وقيل: لا يشترط، لأن النصوص عامة.
o ويشترط: أن يصرحوا بشهادتهم، فيصرحون بالزنا فيقولون: رأينا ذكره في فرجها، فلو قالوا: رأيناه عليها متجردين فلا يقبل.
فوائد عامة:
• اختلف العلماء هل يحفر للمرجوم أم لا؟ على أقوال:
القول الأول: أنه يحفر له.
فقد جاء في رواية لمسلم من حديث بريدة: (فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم).
فذهب بعض العلماء إلى أنه يحفر للمرجوم لهذه الرواية.