← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
758 · ص379 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لقوله تعالى (وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ). وقال تعالى (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا). • ويحرم عليه أن يقضي لأحد الخصمين قبل أن يسمع كلام الآخر. لحديث علي. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي) رواه أبوداود. • ويحرم عليه أن يقضي وهو غضبان. لحديث أبي بكرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان) متفق عليه. • ومثله الحاقن أو في شدة جوع أو عطش أو همٍ أو ملل). • الحكمة من النهي: لأن الغضب يمنع من تصور المسألة أولاً ثم تطبيق الحكم الشرعي عليها. • لو خالف وحكم وهو غضبان فقد اختلف العلماء هل ينفذ حكمه، فقيل: لا ينفذ مطلقاً، وقيل: ينفذ إن أصاب الحق وإن لم يصب الحق لا ينفذ، وهذا الصحيح. • ويحرم عليه أخذ رشوة. وهي المال المدفوع من أحد الخصمين سواء كان محقاً أو مبطلاً. لحديث عبد الله بن عمرو. قال (لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراشي والمرتشي) رواه الترمذي. ولأضرارها الكبيرة، منها: أولاً: أن فيها فساد الخلق. ثانياً: أنها سبب لتغيير حكم الله. ثالثاً: أن فيها ظلماً وجوراً. رابعاً: أن فيها أكلاً للمال بالباطل. خامساً: أن في الرشوة ضياع الأمانات. • أخذ الرشوة له صورتان: الصورة الأولى: أن يأخذ من أحد الخصمين ليحكم له بباطل. الصورة الثانية: أن يمتنع من الحكم بالحق لمستحقه حتى يعطيه.