← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
410 · ص205 · ج2
م/ والتحسين بحناء ونحوه.
أي: ومما يحرم على المحادة الخضاب بالحناء ونحوه. ففي حديث أم سلمة: (ولا تختضب … ). رواه أبو داود قال ابن القيم: فيحرم عليها الخضاب والنقش والحمرة، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على الخضاب منبهاً على هذه الأنواع التي هي أكثر زينة منه وأعظم فتنة، وأشد مضادة لمقصود الحداد. • ومما تجتنبه أيضاً الكحل. لحديث أم عطية: ( … ولا تكتحل … ). متفق عليه وحديث أم سلمة قالت: (جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا). متفق عليه، فلم يرخص لها النبي -صلى الله عليه وسلم- مع حاجتها إليه. • اختلف العلماء في الكحل للضرورة: قيل: لا يجوز الاكتحال مطلقاً لضرورة أم لغير ضرورة، وهذا قول ابن حزم. لحديث أم سلمة الذي فيه منعه -صلى الله عليه وسلم- المحادة من الاكتحال مع حاجتها إليه. وذهب جمهور العلماء: إلى جوازه إذا اضطرت إليه تداوياً لا زينة، فلها الاكتحال ليلاً لا نهاراً. واستدلوا بحديث أم سلمة قالت: ( … دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت علي صبْراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة، فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، فقال: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار). وهذا الحديث صححه بعضهم وضعفه بعضهم. وهذا القول هو الصحيح.