222 · ص218 · جالكتاب
والخضر ١ ولا في السعف والخوص ولا في التين ولبن الماشية وصوفها ولا في الحرير ودودة القز ٢ وعن أحمد لا زكاة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ٣ وعند مالك والشافعي يختص وجوب الزكاة بالتمر والزبيب والمقتات والمدخر من الحبوب اهـ، ولا تجب في الزعفران.
(فصل) ويعتبر لوجوبها شرطان: أحدهما أن تبلغ نصابًا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق ٤ قال في المبدع: ليس المراد بالعام هنا
إثنى عشر شهرًا بل وقت استغلال المغل من العام عرفا وأكثره ستة أشهر بقدر فصلين اهـ ٥ والوسق ستون صاعًا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي، والوسق والصاع والمد مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل. والمكيل يختلف في الوزن: فمنه ثقيل كتمر وأرز، ومتوسط كبر وعدس وخفيف كشعير وذرة. فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصًّا، ونصاب عدس وأرز يدخران في قشريهما عادة لحفظهما عشرة أوسق ٦ وإن كان نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى
١ (والخضر) وقد روى أن عامل عمر كتب إليه في الكروم فيها من الفرسدق والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم أضعافًا، فكتب إليه عمر: ليس فيها عشر، هي من العضاه. رواه الأثرم.
٢ (ودودة القز) لأن ذلك كله ليس منصوصًا عليه ولا في معنى المنصوص عليه فيبقى على الأصل.
٣ (والزبيب) وهو قول ابن عمر والحسن والشعبي ووافقهم إبراهيم وزاد: لأن ما عدا هذا لا نص فيه ولا إجماع.
٤ (خمسة أوسق) لقوله عليه الصلاة والسلام "ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة" رواه أحمد ومسلم، ولا يعتبر الحول لتكامل النماء عند الوجوب.
٥ (بقدر فصلين) وعلم منه أنه لا يضم ثمرة عام أو زرعه إلى آخر.
٦ (عشرة أوسق) إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفى النصف لأنه يختلف في الخفة والثقل.