951 · ص949 · ج2
لديوان … ولكننا رأينا في تطورات هذه النقود أنها لم تبق على هذه الحالة في الأزمان الآتية) ١.
- وقال الشيخ عبدالله البسام: (والآن بعد أن اختفى النقدان من الذهب والفضة من أيدي الناس، وحل محلهما في التعامل والثمنية "الورق النقدي" -أجمعت المجامع الفقهية على أنَّ الحكم منوط "بالورق النقدي"، بجامع الثمنية بينهما، فصار الحكم للعُملة الحاضرة "الورق النقدي" بكل ما يقوم به النقدان: من الزكاة، والديات، وأثمان المبيعات، وأحكام الربا، والمصارفة وغير ذلك) ٢.
- وقال الشيخ عطية سالم: (ومهما يكن من نظريات في ماهيتها، فإنها باتفاق الجميع تعتبر مالا، وهي داخلة في عموم قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ} ٣ ; لأنها أصبحت ثمن المبيعات وعوض السلع) ٤.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بعدم وجوب الزكاة في الأوراق النقدية ٥: أبرز ما استدل به مما وقفت عليه:
١/ القياس على (فلوس النحاس في عدم وجوب الزكاة، بجامع أنَّ كلّاً ليس من الأعيان الزكوية) ٦ و (بجامع بيع غير نقد بقيمة زائدة عن قيمته الأصلية للرواج بالدمغة التي فيه) ٧، (لاتحادهما في علة ارتفاع القيمة، ولا فرق بينهما إلا في الاسم والحقيقة، فاسم
١ المرجع السابق (١/ ١٤٩ - ١٥٣)، وانظر: نوازل الزكاة للغفيلي ص (١٥٩) وفيه: (لا يكاد يعرف أحد لا يقول بزكاتها).
٢ توضيح الأحكام من بلوغ المرام (٣/ ٣١٩).
٣ من الآية (١٩) من سورة الذاريات.
٤ تكملة أضواء البيان (٨/ ٢٩٣).
٥ لاتكاد تجد استدلالاً لهذا الرأي إلا في كتابي أحمد الخطيب "رفع الالتباس" و "إقناع النفوس".
٦ "رفع الالتباس عن حكم الأنواط المتعامل بها بين الناس" ص (٢٧).
٧ المرجع السابق ص (٣١).