924 · ص922 · ج2
الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة» ١، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» ٢، وما ورد كذلك من العفو عن صدقة الخيل والحمير ٣.
وجه الاستدلال:
- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أسقط الزكاة عما دون ما ذكر في حديث أبي سعيد (فمن أوجب زكاة في عروض التجارة فإنه يوجبها في كل ما نفى عنه -عليه السلام- ٤.
- (ومن أوجب الزكاة في عروض التجارة فإنه يوجبها في الخيل، والحمير، والعبيد، وقد قطع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن لا زكاة في شيء منها إلا صدقة الفطر في الرقيق؛ فلو كانت في عروض التجارة، أو في شيء مما ذكر -عليه السلام- زكاة إذا كان لتجارة لبيّن ذلك بلا شك؛ فإذ لم يبينه -عليه السلام- فلا زكاة فيها أصلاً) ٥.
- وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» (ظاهر ذلك عدم وجوب الزكاة في جميع الأحوال) ٦.
- (وقد صح الإجماع المتيقن على أن حكم كل عرض كحكم الخيل، والحمير، والرقيق، وما دون النصاب من الماشية،
١ متفق عليه، أخرجه البخاري (١٤٠٥)، ومسلم (٩٨٠) واللفظ له.
٢ متفق عليه، أخرجه البخاري (١٤٦٤)، ومسلم (٩٨٢).
٣ العفو عن صدقة الخيل أخرجه أحمد (٩٨٤)، والترمذي (٦٢٠)، وابن ماجه (١٧٩٠)، والعفو عن زكاة الحمير أخرجه أحمد (٩٤٧٦).
٤ المحلى (٤/ ٤٤).
٥ المرجع السابق.
٦ الدراري المضية (٢/ ١٦٠).