751 · ص749 · ج1
يوم الجمعة فينزل فيها؟ قال: إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة) ١.
- (وروي عن عطاءٍ - أيضاً -، أنه يلزمه، وكذا قال الأوزاعي: إن أدركه الأذان قبل أن يرتحل فليجب) ٢.
ويمكن الجواب عن المناقشة:
- أما المرفوع فـ (لم ينقل أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى الجمعة بعرفات في حجة الوداع؛ لأنه كان مسافراً … وقد وهم ابن حزم فقال: إنه صلاها في حجته وغلّطه العلماء) ٣، وقد خالف ابن حزم نفسه أيضاً، ففي حجة الوداع ذكر أنه صلاها ظهراً، فقال: (فلما أتم الخطبة المذكورة أمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً) ٤.
- قال ابن عبدالبر: (أجمع العلماء على أن الإمام لا يجهر بالقراءة في الظهر والعصر بعرفة لا في يوم الجمعة ولا غيرها، وأجمعوا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذلك فعل لم يجهر، وأجمعوا على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر والعصر يوم عرفة، إذ جمع بينهما ركعتين، وأجمعوا على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يومئذ مسافراً) ٥، قال
١ المحلى (٣/ ٢٥٤)، وأثر عمر بن عبدالعزيز عند عبدالرزاق كما ذكر ابن حزم، وسيأتي تخريج للأثرين في الجواب.
٢ فتح الباري لابن رجب (٨/ ١٥٧).
٣ سبل السلام (١/ ٤١٧).
٤ حجة الوداع ص (١٢٠)، ولم يذكر صلاته -صلى الله عليه وسلم- للجمعة.
٥ التمهيد (١٠/ ١٣)، على أن ابن حزم له تعليق على من قال أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يجهر بقوله في المحلى (٣/ ٢٥٢): (وهذه جرأة عظيمة وما روى قط أحد: أنه -عليه السلام- لم يجهر فيها، والقاطع بذلك كاذب على الله تعالى وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- قد قفا ما لا علم به؟ وقد قال عطاء وغيره: إن وافق يوم عرفة يوم جمعة جهر الإمام)، هكذا قال.